نعم ، لو لم يمكن الجبر إلاّ بأداء المثل أو القيمة ، لصحّ التمسّك به لولا
فساد المبنى ، كما أنّ التمسّك بآية الاعتداء - على فرض كونها دليل الضمان - لا
بأس به ، ولكن مرّ الكلام فيها ( 1 ) . هذا كلّه في ضمان بدل الحيلولة في الجملة .
ويتمّ الكلام في فروعه في ضمن أُمور :
الأوّل : أنحاء التعذّر وكيفيّة الاستدلال بحديث اليد لإثبات أحكامها
أنّ التعذّر إمّا أن يكون بنحو يسقط التكليف بالأداء معه ; بمعنى عدم كون
الضامن قادراً على أدائه ، أو يسقط تكليفه به بقاعدة الحرج ونحوها ، أو لا ،
وعلى الأوّل :
تارةً : يعلم بعدم الوصول إليه للتالي ، أو يظنّ به ، أو يحصل اليأس من
الوصول ، أو لا يرجى وجدانه .
وأُخرى : يعلم بوصوله ، أو يظنّ ، أو يرجى حصوله في زمان طويل جدّاً ، أو
قصير كذلك ، أو متوسّط .
فهل أدلّة الضمان كافية لإثبات الضمان في جميع الصور ؟
يظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ثبوته بها في غير ما إذا حصل في زمان قصير
جدّاً ، متمسّكاً بدليل اليد ، على ما في النسخ الصحيحة من « المتاجر » على ما
قيل ( 2 ) ، وبأنّه جمع بين الحقّين ، وبدليل السلطنة ( 3 ) .
ويمكن تقريب قاعدة اليد بأن يقال : إنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد . . . » ( 4 )
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 479 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 106 / السطر 16 .
3 - المكاسب : 111 - 112 .
4 - تقدّم في الصفحة 372 .