احتاج إلى مقدّمات توجب التأخير زماناً غير قصير ; لعدم الفرق عرفاً فيما هو
المناط في الغرامات ، بين انقطاع اليد عن ماله مع عدم إمكان العود إلاّ في زمان
طويل ، وبين توقّف العود على مقدّمات اختياريّة توجب التأخير لذلك .
فهذه ثلاثة أوجه في تقريب « على اليد . . . » للضمان في الصور
المتقدّمة ، وإن كان الوجهان الأوّلان لا يخلوان من مناقشة ; لعدم مساعدة العرف
عليهما ، لكن الوجه الأخير غير بعيد ، سيّما بالنسبة إلى بعضها ، وأمّا سائر
الأدلّة فقد عرفت ما في التمسّك بها .
الثاني : جواز امتناع المالك من أخذ المثل أو القيمة وعدمه
أنّ ثبوت المثل أو القيمة مع تعذّر العين ، كثبوتهما مع تلفها في أنّ على
الضامن أن يدفعهما ، وليس للمالك الامتناع إن كان دليل بدل الحيلولة قاعدة
اليد ، كما تمسّك بها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) سواء قلنا : بأنّ مفادها عهدة العين إلى
زمان الأداء ، أو عهدة المثل أو القيمة لدى التلف ونحوه ; وذلك لأنّ العين على
الأوّل ، تقع على عهدة الضامن في زمان الحيلولة ، بنحو ما تقع عليها في زمان
وجودها أو تلفها .
فكما أنّ دليل السلطنة الذي تمسّك به الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ، لا يقتضي السلطنة
على إبقاء العين على عهدة الضامن في حال وجودها أو تلفها ; لأنّ ذلك سلطنة
على غيره ، لا على ماله ، ودليل السلطنة على الأموال حيثي ، لا يقتضي السلطنة
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 103 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 1 : 106 / السطر 16 .
2 - المكاسب : 112 / السطر 1 .