والسقوط والتهاتر لا معنى لهما إلاّ مع الضمان بالقيمة ، فلو فرض أنّ
العهدة مشتغلة بالمثل أو العين ، لا وجه للتهاتر ، بل لا بدّ في المثلي من أداء
مثله ، وفي القيمي تبقى العين على العهدة إلى زمان الأداء ، فالسقوط والتهاتر
القهري لا وجه له إلاّ مع الضمان بالقيمة .
مع أنّ في الروايات تصريحاً بذلك ، ففي صحيحة أبي حمزة قال : سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن قول علي ( عليه السلام ) : « يترادّان الفضل » .
فقال : « كان علي ( عليه السلام ) يقول ذلك » .
قلت : كيف يترادّان ؟
فقال : « إن كان الرهن أفضل ممّا رهن به ثمّ عطب ، ردّ المرتهن الفضل
على صاحبه ، وإن كان لا يسوى ردّ الراهن ما نقص من حق المرتهن » .
قال : « وكذلك قول علي ( عليه السلام ) في الحيوان وغير ذلك » ( 1 ) .
وفي صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في الرهن إذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك ، أن يؤدّي الفضل
إلى صاحب الرهن ، وإن كان الرهن أقلّ من ماله فهلك الرهن ، أدّى إلى صاحبه
فضل ماله ، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شئ » ( 2 ) .
ونحوها غيرها ممّا تدلّ على أنّ الضمان بالقيمة من وجوه ( 3 ) .
هامش
1 - الكافي 5 : 234 / 7 ، تهذيب الأحكام 7 : 171 / 761 ، الاستبصار 3 : 119 / 426 ،
وسائل الشيعة 18 : 390 ، كتاب الرهن ، الباب 7 ، الحديث 1 .
2 - الفقيه 3 : 199 / 905 ، وسائل الشيعة 18 : 392 ، كتاب الرهن ، الباب 7 ، الحديث 4 .
3 - نحو ما عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في الرهن فقال : إن كان أكثر من مال
المرتهن فهلك أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن ، وإن كان أقلّ من ماله ، فهلك الرهن
أدّى إليه صاحبه فضل ماله ، وإن كان الرهن سواء فليس عليه شئ .
وسائل الشيعة 18 : 391 ، كتاب الرهن ، الباب 7 ، الحديث 3 .