أقسام الحقوق
ثمّ إنّه قد يقال : إنّ الحقوق على أقسام :
منها : ما لا ينتقل بالموت ولا يصحّ إسقاطه ولا نقله ، وعدّ منه حقّ الأُبوّة ،
وحقّ الولاية ، وحقّ الاستمتاع بالزوجة ، وحقّ السبق بالرماية قبل تمام
النضال ، وحقّ الوصاية ( 1 ) .
وأنت خبير : بأنّ شيئاً منها ليس من قبيل الحقوق ، فمثل الولاية والوصاية
ونحوهما من الوضعيّات المقابلة للحقّ والملك والسلطنة .
والاستمتاع بالزوجة جائز شرعاً ، ويجب عليها التمكين ، والزوج مسلّط
عليها في الاستمتاعات ، وأمّا كونه حقّاً فغير معلوم .
وفي السبق قبل تمام النضال لم يثبت حقّ ، بل هو عقد لازم ظاهراً ، يجب
الوفاء به ، فقبل تمامه يجب الإتمام بناء على لزومه ( 2 ) ولو قيل : إنّه مثل
الجعالة ( 3 ) ، فلا شئ قبل تمامه ، وبعده يملك عليه الجعل .
وكيف كان : لم يثبت مورد أُحرز كونه حقّاً ، ومع ذلك لم يكن قابلا للإسقاط
والنقل والانتقال .
ومنها : ما يصحّ نقله وإسقاطه ، وينتقل بالموت ، كحقّ الخيار ، والقصاص ،
والرهانة ، والتحجير ونحوها ( 4 ) .
وربّما يقال بعدم قبول حقّ الخيار والشفعة والرهانة للنقل إلى الغير ;
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 56 / السطر 6 .
2 - السرائر 3 : 149 ، شرائع الإسلام 2 : 185 .
3 - الخلاف 2 : 548 ، مختلف الشيعة 6 : 219 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 56 / السطر 9 .