عليه .
وربّما يقال : إنّ المستفاد من مجموع ما ورد في باب الإحرام ، أن كلّما وقع
الصيد تحت يده وإن كان ملك غيره ، يخرج من المملوكيّة ( 1 ) .
وهو دعوى بلا شاهد ، بل لو وجب على المستعير المحرم إرسال الصيد ،
لا يلزم منه زوال ملك المعير بمجرّد تسليمه ، بل زوال ملكه بعد الإرسال غير
معلوم ، كما يأتي الكلام فيه ( 2 ) .
وأمّا ما قيل من انتساب زواله إلى المشهور ( 3 ) ، فالظاهر من كلمات القوم
غير ذلك :
ففي « المبسوط » : إذا كان في يد رجل حلال صيد ، لم يجز للمحرم أن
يستعير منه ; لأنّه لا يجوز له إمساكه ، فإن استعار منه بشرط الضمان ضمنه
باليد ، وإن تلف في يده لزمته قيمته لصاحبه ، والجزاء لله ( 4 ) .
وفي « الشرائع » : ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محلٍّ صيداً ; لأنّه ليس له
إمساكه ، ولو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط ( 5 ) .
وفي « القواعد » : فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا محلّ ، فإن
أمسكه ضمنه للمحلّ وإن لم يشترط عليه ( 6 ) .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 125 / السطر 3 .
2 - يأتي في الصفحتين الآتيتين .
3 - منية الطالب 1 : 124 / السطر 20 .
4 - المبسوط 3 : 57 .
5 - شرائع الإسلام 2 : 136 .
6 - قواعد الأحكام 1 : 191 / السطر 18 .