تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
عليه . وربّما يقال : إنّ المستفاد من مجموع ما ورد في باب الإحرام ، أن كلّما وقع الصيد تحت يده وإن كان ملك غيره ، يخرج من المملوكيّة ( 1 ) . وهو دعوى بلا شاهد ، بل لو وجب على المستعير المحرم إرسال الصيد ، لا يلزم منه زوال ملك المعير بمجرّد تسليمه ، بل زوال ملكه بعد الإرسال غير معلوم ، كما يأتي الكلام فيه ( 2 ) . وأمّا ما قيل من انتساب زواله إلى المشهور ( 3 ) ، فالظاهر من كلمات القوم غير ذلك : ففي « المبسوط » : إذا كان في يد رجل حلال صيد ، لم يجز للمحرم أن يستعير منه ; لأنّه لا يجوز له إمساكه ، فإن استعار منه بشرط الضمان ضمنه باليد ، وإن تلف في يده لزمته قيمته لصاحبه ، والجزاء لله ( 4 ) . وفي « الشرائع » : ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محلٍّ صيداً ; لأنّه ليس له إمساكه ، ولو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط ( 5 ) . وفي « القواعد » : فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا محلّ ، فإن أمسكه ضمنه للمحلّ وإن لم يشترط عليه ( 6 ) .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 125 / السطر 3 . 2 - يأتي في الصفحتين الآتيتين . 3 - منية الطالب 1 : 124 / السطر 20 . 4 - المبسوط 3 : 57 . 5 - شرائع الإسلام 2 : 136 . 6 - قواعد الأحكام 1 : 191 / السطر 18 .