مساوق لسلب الملكيّة ; لأنّ اعتبار الملكيّة إنّما هو بلحاظ الآثار ، وما لا أثر له
لا يعتبر ملكيّته ، نظير أمر الشارع بإهراق الخمر ، فإنّه كاشف عن عدم كونها
مملوكة ، وكأمره بإرسال المحرم صيده المملوك له ، فإنّه كاشف عن سلب
ملكيّته .
وفيه : أنّه لو فرض التسليم في المثالين ، لكن لا نسلّم في المقام ; لأنّ
الحكم بالإتلاف مع الضمان مؤكّد الملكيّة لا مزيلها ، ومقتضى دليل ضمان
الإتلاف كونه مضموناً عليه .
نعم ، لو دلّ دليل على عدم ضمانه بالإرسال ، كان لما ذكر وجه .
ومثل ما قيل من أنّ الأمر في المقام دائر بين التخصيص والتخصّص ،
وأصالة العموم تقتضي عدم التخصيص ; لأنّ جواز التصرّف والإرسال مع بقاء
الملكيّة ، تخصيص لدليل حرمة التصرّف في مال الغير ، فأصالة الإطلاق
كاشفة عن خروجه عن ملكه ( 1 ) .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ الخروج عن ملك صاحبه قهراً تقييد لدليل
السلطنة ، بل وعدم حلّ مال الغير بغير طيب نفسه ، بناءً على كونه أعمّ من
الوضع والتكليف - أنّ أصالة العموم والإطلاق غير جاريتين مع العلم بمراد
المتكلّم والشكّ في التخصيص والتقييد ، كما هو مقرّر في محلّه ( 2 ) .
ومنها : ثبوت الضمان لو تلف الصيد تحت يد المستعير .
إذ مع عدمه لا يكون نقضاً على القاعدة .
ويمكن أن يقال : إنّه لو قلنا بمقالة الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ; من عموم « على
اليد . . . » لجميع الموارد ، وإنّما خرج المقبوض بصحاح العقود وفاسدها
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 83 / السطر 35 .
2 - مناهج الوصول 2 : 270 - 271 ، تهذيب الأُصول 1 : 492 .