تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
مساوق لسلب الملكيّة ; لأنّ اعتبار الملكيّة إنّما هو بلحاظ الآثار ، وما لا أثر له لا يعتبر ملكيّته ، نظير أمر الشارع بإهراق الخمر ، فإنّه كاشف عن عدم كونها مملوكة ، وكأمره بإرسال المحرم صيده المملوك له ، فإنّه كاشف عن سلب ملكيّته . وفيه : أنّه لو فرض التسليم في المثالين ، لكن لا نسلّم في المقام ; لأنّ الحكم بالإتلاف مع الضمان مؤكّد الملكيّة لا مزيلها ، ومقتضى دليل ضمان الإتلاف كونه مضموناً عليه . نعم ، لو دلّ دليل على عدم ضمانه بالإرسال ، كان لما ذكر وجه . ومثل ما قيل من أنّ الأمر في المقام دائر بين التخصيص والتخصّص ، وأصالة العموم تقتضي عدم التخصيص ; لأنّ جواز التصرّف والإرسال مع بقاء الملكيّة ، تخصيص لدليل حرمة التصرّف في مال الغير ، فأصالة الإطلاق كاشفة عن خروجه عن ملكه ( 1 ) . وفيه : - مضافاً إلى أنّ الخروج عن ملك صاحبه قهراً تقييد لدليل السلطنة ، بل وعدم حلّ مال الغير بغير طيب نفسه ، بناءً على كونه أعمّ من الوضع والتكليف - أنّ أصالة العموم والإطلاق غير جاريتين مع العلم بمراد المتكلّم والشكّ في التخصيص والتقييد ، كما هو مقرّر في محلّه ( 2 ) . ومنها : ثبوت الضمان لو تلف الصيد تحت يد المستعير . إذ مع عدمه لا يكون نقضاً على القاعدة . ويمكن أن يقال : إنّه لو قلنا بمقالة الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ; من عموم « على اليد . . . » لجميع الموارد ، وإنّما خرج المقبوض بصحاح العقود وفاسدها
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 83 / السطر 35 . 2 - مناهج الوصول 2 : 270 - 271 ، تهذيب الأُصول 1 : 492 .
كتاب البيع — صفحة 451 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني