لازمه الضمان ، وهو كما ترى صغرى وكبرى .
الخامس : حديث نفي الضرر
ومنها : حديث نفي الضرر ( 1 ) ودلالته على الضمان إمّا بتقريب : أنّ نفي
الضرر حقيقة إدعائيّة ، ومصحّحها أنّ الضرر المحكوم بالتدارك ينزّل منزلة
العدم ، فيدّعى أنّ ظاهر « لا ضرر . . . » هو النفي باعتبار لزوم التدارك ، كما عن بعض
الفحول ( 2 ) .
وإمّا بتقريب : أنّ المصحّح هو الأعمّ من ذلك ; أي النفي باعتبار نفي كون
أحكامه تعالى ضرريّة ، ونفي حلّية إيقاع الضرر على الغير ، والحكم بتدارك
الضارّ الضرر الواقع منه على الغير ; بدعوى أنّ إطلاق نفي الحقيقة يقتضي
الشمول لجميع ذلك ( 3 ) .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، وهو إثبات الضمان بتلف
سماوي - أنّ التحقيق في دليل نفي الضرر أنّه حكم سلطاني من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونهي منه عن الإضرار وإيقاع الحرج على الغير ، كما يشهد به مورد
هامش
1 - الكافي 5 : 292 / 2 و 294 / 8 ، الفقيه 3 : 147 / 648 ، تهذيب الأحكام 7 : 146 /
651 ، وسائل الشيعة 25 : 428 - 429 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 و 4 .
2 - الوافي في أُصول الفقه : 194 ، أُنظر رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن رسائل فقهيّة ،
الشيخ الأنصاري : 114 ، بحر الفوائد : 225 / السطر ما قبل الأخير ، أوثق الوسائل :
416 / السطر 34 .
3 - أُنظر بدائع الدرر ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 79 .