تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أمر جامع بين الموارد التي عدّها ; أي الضمان الجعلي والواقعي ، وأقلّ الأمرين من العوض الجعلي والواقعي في مثل تلف الموهوب بشرط التعويض قبل دفع العوض ، وأنّ الموارد من أنواع الجامع بخصوصيّات لاحقة إليه . وعلى هذا يحتمل أن يكون مراده من قوله : « المراد بالضمان بقول مطلق ، هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي » ( 1 ) هو أنّ الإطلاق يقتضي الضمان الواقعي ، وغيره يحتاج إلى التقييد . وبالجملة : مراده لزوم التمسّك بالإطلاق لرفع القيود الزائدة ، إلاّ ما قامت القرينة على المقيّد ، كالضمان الجعلي في الصحيح ، فضمان الفاسد بقي على إطلاقه المقتضي للضمان الواقعي . ويحتمل : أن يكون مراده دعوى انصراف الضمان إلى الواقعي ، ما لم يدلّ دليل على خلافه . والاحتمال الثالث الذي يلوح من خلال كلماته : أنّ المعنى الحقيقي للضمان هو الواقعي منه ، وغيره ليس معنىً حقيقيّاً له . ويرد على الاحتمال الأوّل : - مضافاً إلى ما تقدّم ( 2 ) - أنّه على فرض كون الضمان هو المعنى الجامع ، فأصالة الإطلاق لا تثبت أحد مصاديقه ; لأنّ كلّ مصداق يحتاج إلى قيد ، يدفعه الإطلاق ، فالحمل على الضمان الواقعي كالحمل على الضمان الجعلي ، يحتاج إلى معيّن ، ولا يمكن تعيينه بالإطلاق . مع أنّه لا إطلاق في القاعدة يحرز به كيفيّة الضمان ; لأنّها بصدد بيان إيقاع الملازمة بين الضمان في العقد الصحيح ، والضمان في العقد الفاسد ، لا بصدد بيان أصل الضمان أو كيفيّته ، فكأنّه قال : « الملازمة بين الضمانين
هامش
1 - المكاسب : 102 / السطر 5 . 2 - تقدّم في الصفحة 392 .