الضمان في الصحيح به ، فقرينة المقابلة والسياق ، تقتضي أن يكون الضمان في
الفاسد مثل ما في الصحيح ، ولو نوقش فيه فلا أقلّ من عدم الدليل على الضمان
الواقعي .
ثمّ إنّ الظاهر من القاعدة إيقاع الملازمة بين الضمانين ، أو جعل الضمان
للفاسد ممّا يكون في صحيحه ضمان ، من غير تعرّض لشئ آخر .
فما قد يقال من أنّ القاعدة أُسّست لموارد ضمان اليد ، أو أُسّست لموارد
تمييز اليد المجّانيّة عن غيرها ، أو أُسّست لتمييز موارد التسليط المجّاني عن
غيره ، أو أُسّست للضمان الناشئ عن المعاوضة ، أو المجّانيّة بالنسبة إلى ما
دخل تحت اليد ( 1 ) كلّها تخريص .
مقدار شمول قاعدة ما يضمن
ثمّ إنّ المنقول من عبارة القاعدة مختلف ، فإن كانت العبارة « كلّ ما يضمن
بصحيحه . . . » ( 2 ) إلى آخره ، فلا شبهة في شمولها للعقود والإيقاعات ، فتشمل
مثل الجعالة والخلع أيضاً ، وإن قلنا : إنّهما إيقاعان .
وأمّا على فرض كونها « كلّ عقد يضمن . . . » ( 3 ) إلى آخره ، فلا تشملهما ، إلاّ
إذا قلنا : بأنّهما عقدان شبيهان بالإيقاع .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 119 - 121 .
2 - جواهر الكلام 22 : 258 .
3 - تذكرة الفقهاء 2 : 32 / السطر 38 ، جامع المقاصد 6 : 324 ، مسالك الأفهام 2 : 207 /
السطر 26 .