محقّقة » بمعنى أنّ الضمان في العقد الفاسد لازم الضمان في العقد الصحيح .
وعلى الاحتمال الثالث : أنّه مناقض للصدر ، الذي يكون بصدد بيان
تحصيل معنى واحد جامع بين الموارد ; لئلاّ يلزم التفكيك ، فإنّ الضمان بالمعنى
الحقيقي إن كان الواقعي منه ، لا يكون الضمان الجعلي ضماناً حقيقة ، وإنّما يطلق
عليه بضرب من التأويل ، فالمعنى الذي جعله في صدر كلامه للضمان غير
صحيح ، والتفكيك بين الجملتين واقع لا محالة .
كما أنّه على الفرض الثاني : يلزم التفكيك أيضاً ، مع أنّ هذا الاحتمال بعيد
عن ظاهر كلامه .
استفادة الضمان بالمثل أو القيمة من القاعدة
ثمّ إنّه على ما ذكرناه ، فلا إشكال في استفادة الضمان بالمثل أو القيمة
الواقعيّة من القاعدة .
وأمّا على مسلك الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) وغيره ( 2 ) ممّن جعل للضمان معنى
واحداً مشتركاً ، أعمّ من المسمّى وغيره فلا بدّ في إثبات كيفيّته وتعيين أحد
المصاديق من التشبّث بدليل آخر .
وقد عرفت : أنّ الإطلاق لا وجه له ، وعلى فرضه لا يفيد لإثبات الضمان
الواقعي .
بل لقائل أن يقول : إنّ القرينة قائمة على الضمان بالمسمّى ، وهي كون
هامش
1 - المكاسب : 102 / السطر 1 .
2 - منية الطالب 1 : 118 / السطر 22 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 76 /
السطر 9 .