تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
مقامه ، ولو ردّ جاز له القبول بعد ذلك ( 1 ) . ففيه : أنّ الوصيّة وإن كانت إيقاعاً وهي الإيصاء ، لكن قد يتحقّق معها عنوان آخر ك‍ « التمليك » فإنّه عنوان متحقّق بنفس الإيصاء . فقوله : « ملّكت زيداً بعد موتي كذا » ينطبق عليه عنوانان : الإيصاء ، وهو إيقاع تمّت الوصيّة به ، والتمليك ، وهو إيجاب يحتاج إلى القبول كسائر الإيجابات ، من غير فرق بينه وبين التمليك التنجيزي حال الحياة ، ولا بينه وبين التمليك بالعوض ، فالتمليك المجّاني هبة ، وهي عقد قائم بالطرفين ، بل لو أوصى بالتمليك بعوض دون قيمته مثلاً ، صحّت ظاهراً . وأمّا قضيّة قيام الوارث مقامه مع فرض كونه حقّاً ، فلا مانع منه . وأمّا جواز القبول بعد الردّ ، فهو موافق للقاعدة في الفضولي وغيره ، إلاّ أن يدلّ الدليل على خلافها ، وإلاّ فمجرّد الردّ لا يوجب هدم بيع الفضولي ، ولا هدم الإيجاب ، سيّما على ما اخترناه من أنّه تمام البيع ( 2 ) .
هامش
1 - المكاسب : 101 / السطر 8 . 2 - أُنظر ما تقدّم في الصفحة 244 و 325 .