يحصل بفعل البائع ( 1 ) ، كان الطرف حال الإيقاع كالجماد والحمار أم لا ، وليس
التخاطب دخيلاً في ماهيّة المعاملات ، هذا إذا كان المشتري غير أهل حين
الإيجاب .
وكذا إذا خرج البائع عن الأهليّة حين القبول ، فلو أوقع الإيجاب ، فصار
مغمى عليه ، فقبل المشتري ، لم يضرّ بالعقد والبيع ، فإذا أفاق يرى أنّ تمليكه
بالعوض صار مورد القبول وتمّت المعاوضة .
بل يمكن أن يقال : إنّه لو مات صحّت معاوضته ، وإن احتاجت إلى إمضاء
الورثة ; لأنّ المال قبل القبول انتقل إليهم ، والورثة قائمون مقامه في ذلك ،
فتأمّل .
فمقتضى القواعد عدم اعتبار هذا الشرط ، نعم ، لا بدّ من بقاء رضا الموجب
في الصحّة الفعليّة .
بل يمكن أن يقال : يكفي رضاه حال القبول أو بعده ، فلو أوجب برضا منه ،
ثمّ رجع عن رضاه ، ثمّ رضي ثانياً حال القبول ، كفى .
بل لو ردّ الإيجاب لا يبعد القول بالصحّة مع رضاه ثانياً ، فالردّ لا يبطل
الإيجاب ، ويأتي ما يفيد المقام في البيع الفضولي إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
جواب الشيخ الأعظم عن النقض بالوصيّة ودفعه
وأمّا ما أفاد الشيخ ( قدس سره ) في جواب النقض بالوصيّة التمليكيّة ، بأنّ القبول
شرط لا ركن ; فإنّ حقيقة الوصيّة الإيصاء ، ولذا لو مات قبل القبول قام وارثه
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 325 - 327 .
2 - يأتي في الجزء الثاني : 283 - 284 .