تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
مطابقاً لإيجابه ، فلو باع الباب ، فقبل أحد مصراعيه ، لا تتحقّق المطاوعة والتطابق . وهكذا الكلام في الشروط والمتعلّقات ، ففي مثل الشرط لو قلنا بالانحلال ، وأنّه التزام في التزام - كما لا يبعد في بعض الموارد - يكون القبول بلا شرط قبولاً ومطابقاً للإيجاب . وبالجملة : لا إشكال في الكبرى ، وتشخيص الصغريات على عهدة العرف ، والموارد مختلفة .

مسألة : في اعتبار الأهليّة في المتعاقدين

قالوا : ومن جملة الشروط أن يقع كلّ من الإيجاب والقبول في حال يجوز لكلّ واحد من المتعاملين الإنشاء ، فلا يصحّ مع فقدهما ، أو فقد أحدهما الأهليّة ولو في بعض العقد ، فلو كان المشتري في حال إيجاب البائع غير أهل للقبول ، أو خرج البائع حال القبول عن الأهليّة ، لم ينعقد ( 1 ) . وقد يفصّل : بين ما كان عدم الأهليّة بنحو يمتنع معه التعاهد والتعاقد ، كموت الموجب ، أو نومه ، أو إغمائه ، أو جنونه حال القبول ، وككون القابل حين الإيجاب كذلك ، وبعده صار أهلاً ، وبين ما لا يكون كذلك ، ككون المشتري صغيراً حال الإيجاب ، أو محجوراً ، أو صيرورة البائع محجوراً حال القبول ; بدعوى أنّ مناط المعاهدة مع الغير تقتضي كونهما معاً قابلين للتخاطب والمعاقدة ; فإنّه لا ينقدح القصد الجدّي في نفس العاقل إلى المعاهدة مع من هو كالجدار أو كالحمار ، وعلمه بالتفاته فيما بعد لا يصحّح المعاهدة معه فعلاً .
هامش
1 - المكاسب : 101 / السطر 6 .
كتاب البيع — صفحة 354 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني