مطابقاً لإيجابه ، فلو باع الباب ، فقبل أحد مصراعيه ، لا تتحقّق المطاوعة
والتطابق .
وهكذا الكلام في الشروط والمتعلّقات ، ففي مثل الشرط لو قلنا بالانحلال ،
وأنّه التزام في التزام - كما لا يبعد في بعض الموارد - يكون القبول بلا شرط قبولاً
ومطابقاً للإيجاب .
وبالجملة : لا إشكال في الكبرى ، وتشخيص الصغريات على عهدة
العرف ، والموارد مختلفة .
مسألة : في اعتبار الأهليّة في المتعاقدين
قالوا : ومن جملة الشروط أن يقع كلّ من الإيجاب والقبول في حال يجوز
لكلّ واحد من المتعاملين الإنشاء ، فلا يصحّ مع فقدهما ، أو فقد أحدهما الأهليّة
ولو في بعض العقد ، فلو كان المشتري في حال إيجاب البائع غير أهل للقبول ، أو
خرج البائع حال القبول عن الأهليّة ، لم ينعقد ( 1 ) .
وقد يفصّل : بين ما كان عدم الأهليّة بنحو يمتنع معه التعاهد والتعاقد ،
كموت الموجب ، أو نومه ، أو إغمائه ، أو جنونه حال القبول ، وككون القابل
حين الإيجاب كذلك ، وبعده صار أهلاً ، وبين ما لا يكون كذلك ، ككون المشتري
صغيراً حال الإيجاب ، أو محجوراً ، أو صيرورة البائع محجوراً حال القبول ;
بدعوى أنّ مناط المعاهدة مع الغير تقتضي كونهما معاً قابلين للتخاطب والمعاقدة ;
فإنّه لا ينقدح القصد الجدّي في نفس العاقل إلى المعاهدة مع من هو كالجدار أو
كالحمار ، وعلمه بالتفاته فيما بعد لا يصحّح المعاهدة معه فعلاً .
هامش
1 - المكاسب : 101 / السطر 6 .