تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الإتيان بما أُوكل أمره إليه ، لا أنّه نفس الإذن في الإتيان . بل الإذن في التصرّف أو الإتيان في عقد الوكالة ، لغو لا معنى له ، فالموكّل لا يوقع إلاّ الوكالة ، وليس معنى الوكالة الإذن في التصرّف ; فإنّه إيقاع لا يحتاج إلى القبول ، ولا يترتّب عليه آثارها . فالوكالة أمر اعتباري ، لا يعتبره العقلاء إلاّ بعد القبول ، بخلاف الإذن ، فالمأذون لو ردّ الإذن ، يكون مأذوناً ما دام الإذن باقياً ، والوكيل لو لم يقبل الوكالة ، أو ردّ الإيجاب ، لا يكون وكيلاً ، ولا تترتّب على فعله الآثار ، فلو ردّ الوكالة ، ثمّ فعل ما أوكله إليه - لا بعنوان قبول الوكالة - لا يكون نافذاً ، بخلاف المأذون . وبالجملة : لا فرق بين العقود في ذلك جوازاً ، وامتناعاً ، وصحّةً ، وفساداً .