تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فيدخل في القسم الأوّل . فما ينبغي أن يكون محطّ الكلام هو القسم الأوّل ، سواء أُنشئ القبول بلفظه ، أو لفظ مرادف له ، أو أُنشئ بالمجاز ، أو الكناية ، أو نحوهما .

جواز تقديم القبول على الإيجاب

والتحقيق : جواز تقديمه عليه ; لأنّ القبول وإن كان مطاوعة وتنفيذاً لما أوقعه البائع ، لكن يمكن إنشاؤه مقدّماً على نحوين : أحدهما : بنحو الاشتراط ; بأن يقول : « إن ملّكتني هذا بهذا قبلت » نظير الواجب المشروط ، فيتحقّق القبول والمنشأ بعد الإيجاب ، ويكون مطاوعة له حقيقة وتحصل الملكيّة بعد القبول الحقيقي - أي المنشأ - بلا فصل لو فرض اشتراط حصولها بعده في الحال ، وهو صحيح على القواعد ، إلاّ أن يثبت الإجماع على بطلانه . وثانيهما : بنحو الواجب التعليقي ، فكما يمكن الأمر بأمر متأخّر من غير اشتراط ، يمكن إيقاع الإيجاب أو القبول كذلك ، فللقابل أن يقبل الإيجاب في موطن تحقّقه ، فإنشاؤه حالي ، والمنشأ استقبالي . وتوهّم : أنّ الإيجاب والقبول من قبيل الكسر والانكسار ( 1 ) ، فاسد وخلط بين الأُمور الاعتباريّة والتكوينيّة ، فسنخ معنى القبول وإن كان بنحو لا يمكن أن يتحقّق في عالم الاعتبار إلاّ متأخّراً عن الإيجاب ، لكنّ الإيقاع بالنحوين المتقدّمين يوجب وجوده متأخّراً عنه ، فلفظ القبول متقدّم ، وحقيقته متأخّرة .
هامش
1 - مقابس الأنوار : 107 / السطر 30 .