تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
إلاّ تقرير ما أوجده الموجب وتثبيته ( 1 ) ; لأنّ قول الموجب : « بعتك هذا بهذا » أو « بادلت بين هذا وهذا » إيقاع لتمام ماهيّة البيع ، ولا تحتاج تلك المعاملة في تحقّقها إلى إيقاع ملكيّة المشتري للمثمن ، أو البائع للثمن ; لأنّ ذلك أمر قد فرغ منه البائع وأوقعه ، وإنّما تحتاج إلى قبول عمله ، حتّى يترتّب عليه الأثر ، ويكون موضوعاً لاعتبار العقلاء النقل . ففي الحقيقة شأن القبول شأن « شكر الله سعيك » لا النقل والانتقال الجديد ، بل لو قال بعد إيجاب البائع : « نقلت الثمن إليك في مقابل نقلك المثمن » يعدّ أمراً زائداً ، وإن كان صحيحاً ; لدلالته على الرضا والقبول لإيجاب البائع . فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من أنّ إنشاء القبول لا بدّ وأن يكون جامعاً لتضمّن النقل ، وللرضا بإنشاء البائع ( 2 ) ، غير مرضيّ . كما أنّ ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) : من أنّ الموجب والقابل في العقود المعاوضيّة ، كلّ منهما ينشئ أمرين : أحدهما بالمطابقة ، وثانيهما بالالتزام ، فالموجب ينقل ماله إلى ملك المشتري مطابقة ، ويتملّك مال المشتري عوضاً عن ماله التزاماً ، والقابل بعكس ذلك ( 3 ) منظور فيه من وجوه تظهر بالتأمّل . فعلى ما ذكرناه ، كلّ ما دلّ على هذا المعنى المطاوعي ، ولا يكون له شأن إلاّ إنفاذ ما أوجده البائع ، يكون قبولاً ، ك‍ « قبلت » و « رضيت » ونحو ذلك .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 327 . 2 - المكاسب : 97 / السطر ما قبل الأخير . 3 - منية الطالب 1 : 109 / السطر 22 .
كتاب البيع — صفحة 334 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني