وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « قد زوّجتكها على ما تُحسن » إيقاع تمام ماهيّة الزوجيّة ،
من غير احتياج إلى ضمّ أمر آخر إليه ، كما أنّ الأمر كذلك واقعاً ; فإنّ ماهيّة
الزوجيّة ليست إلاّ العقدة المعهودة ، فإذا وكّل الزوجان شخصاً لإيقاعها ، فقال :
« زوّجتكها » فقد أوقع علقتها .
بل البيع والتزويج ونحوهما في جميع الموارد ، تحصل بالإيجاب ، وأنّ
القبول ليس له شأن إلاّ تثبيت ما أوقع الموجب ، فإذا حصل ذلك بالتوكيل ، فلا
وجه لضمّ أمر آخر إليه يسمّى « قبولاً » بل يقع القبول في مثله زائداً .
كتاب البيع — صفحة 327
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٧