الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) .
فإنّ منها : ما يكون المال كموضوعه ، كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الناس مسلّطون
على أموا لهم » ( 2 ) أو موضوعه نحو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا يحلّ مال امرئ مسلم » ( 3 ) .
ومنها : ما يكون الملك موضوعه ، كاستصحاب بقاء الملك .
ففي مثلهما لا يصحّ التمسّك بعد تلف العينين بهما ; لأنّ الحكم متعلّق
بالموضوع المفروض الوجود ، والمال المعدوم لا يحكم بأنّ الناس مسلّطون
عليه ، أو لا يحلّ التصرّف فيه بلا رضا صاحبه ، والمعدوم لا يعتبر ملكاً حتّى
يستصحب .
مع ما في الاستصحاب من الإشكال الآخر ، وهو معارضته باستصحاب
جواز المعاملة ، ولعلّه مقدّم على الاستصحاب المذكور بالحكومة ، فتأمّل .
ثمّ لو قلنا بالملك ، فمع تلف العينين يكون المرجع - بناءً على ما قدّمنا -
أصالة الإطلاق في نحو ( أَوْفُوا بِالْعُقودِ ) و « المؤمنون عند شروطهم » ( 4 )
ولا يجري الاستصحاب مع إطلاق الدليل الاجتهادي .
ويظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) عدم جريانه في نفسه ، بدعوى : أنّ الجواز
هنا غير متعلّق بالعقد ، وليس ذلك على نحو جواز البيع الخياري ; من عوارض
العقد .
بل لو شكّ في كونه متعلّقاً بالعقد ، أو بالعوضين ، أو كان نحو جواز الرجوع
هامش
1 - المكاسب : 85 - 86 .
2 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
3 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 98 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 100 .
4 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب
المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .