تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ومنه ومن أشباهه يعلم : أنّ ماهيّة البيع ليست ما ذكر ، ومن ذلك بيع الغاصب لنفسه . ولعلّ اشتراء العقلاء الثوب مثلاً للفقير من هذا القبيل ، على تأمّل فيه بل إشكال ، وليس ذلك إلاّ لأجل أنّ ماهيّة البيع أوسع نطاقاً ممّا ذكر . فبيع الوقف بالوقف ، هو تبادل مال بمال ، وإذا اشترى حاكم عيناً زكويّة بنقد زكوي من حاكم آخر ، يكون هذا التبادل بيعاً ، ولا تبادل في الملكيّة بناءً على عدم مالك للزكاة ، كما هو الأقرب . نعم ، لو قلنا إنّ مالكها الفقراء أو الجهات ، يخرج ما ذكر عن مورد النقض . وكيف كان : لا إشكال في عدم تقوّم ماهيّة البيع بتبادل الإضافتين ، فانقطع الإشكال العقلي والعقلائي . وأمّا الإشكال من ناحية الدليل الشرعي : فهو توهّم ( 1 ) منافاة ذلك لما روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا بيع إلاّ فيما تملك » ( 2 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا طلاق إلاّ فيما تملكه ، ولا بيع إلاّ فيما تملكه » ( 3 ) . وأنت خبير : بأنّ مثله أجنبي عمّا نحن بصدده ; من لزوم دخول الثمن في كيس من يخرج المبيع من كيسه ، بل الظاهر أنّه بصدد بيان عدم نفوذ بيع مال الغير بلا إذنه . بل الظاهر من الثانية - بقرينة الفقرة الأُولى - أنّ المراد من « الملك » ملك
هامش
1 - أُنظر المكاسب : 89 / السطر 17 و 27 - 29 . 2 - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 1 ، الحديث 3 . 3 - عوالي اللآلي 3 : 205 / 37 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 1 ، الحديث 4 .
كتاب البيع — صفحة 257 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني