من الربط الربط المطاوعي ، فلا دليل على اعتباره .
كما أنّ توهّم : « كون المعاوضة والمبادلة معاملةً مستقلّةً ، وليست ببيع » ( 1 )
فاسد .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّه لا يصدق عليها « البيع » المقابل للشراء ، وهو
لا يضر ّ .
فمضافاً إلى ما ذكر : أنّ الأخذ يمكن أن يقصد به القبول تارةً ، فتتمّ
المعاملة به ، ويمكن أن يقصد به تحقّق الإيقاع العملي الخارجي ، فلا يكون
قبولاً ، فكما يصحّ الإعطاء قاصداً به الإيجاب ، يصحّ الإعطاء بعد الإعطاء قاصداً
به قبول الإيجاب العملي .
بل يمكن أن يقال : إنّ الإيجاب اللفظي في البيع بالصيغة إذا وقع عقيب
إيجاب ، فقال البائع : « بعتك داري بألف » وقال الآخر : « بعتك الألف بدارك » يكون
الإيجاب الثاني قبولاً بالحمل الشائع ، فيصدق عليه : « الإيجاب » باعتبار ،
و « قبول الإيجاب الأوّل » باعتبار ، وكذا الحال في المعاطاة المقصود بالإعطاء
الثاني قبول ما أوجبه الأوّل بإعطائه ، فتدبّر .
فلا إشكال في وقوع المعاطاة بإعطاء الطرفين ، كما لا إشكال في وقوعها
بإعطاء طرف واحد وأخذه بعنوان « القبول » .
إيرادات على الإعطاء من طرف واحد وأجوبتها
والإشكال : بأنّ القبول لا بدّ وأن يكون بعد تماميّة الإيجاب ، مع أنّ الأخذ
متمّم الإعطاء الإيجابي ، ولا يعقل أن يكون قبولاً .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 72 / السطر 23 .