وسيأتي الكلام فيها ( 1 ) .
وأمّا ما دلّ على اعتبار شئ في البيع ، أو تعلّق حكم بعنوانه ، فالظاهر
انصرافه عن مثل هذه المعاطاة التي لا تؤثّر على طبق قصد المتبايعين .
مضافاً إلى أنّ ظاهر أدلّة الخيارات غير مثلها ، والأمر سهل في هذه
الفروض المخالفة للواقع .
وأمّا الصورة التي هي موافقة لعمل العقلاء وسيرتهم ، وكذا تكون مقتضى
الأدلّة المتقدّمة ، وهي أنّ المعاطاة بيع صحيح شرعاً وعرفاً ، سواء قلنا : بلزومها ،
أم جوازها ، فالظاهر اعتبار الشرائط التي دلّ دليل لفظي على اعتبارها في البيع
فيها ، مع تماميّة مقدّمات الإطلاق .
وأمّا ما ثبتت شرطيّتها بالإجماع أو الشهرة ، فلا يصحّ إثباتها للمعاطاة ;
ضرورة أنّ المجمعين كلماتهم مختلفة في المعاطاة ، فكثير منهم نفوا عنوان « البيع »
عنها ( 2 ) ومعه كيف يمكن إثباتها بهما فيها ؟ !
وأمّا الخيارات : فالظاهر ثبوتها بأدلّتها لها على القول بلزومها ; لإطلاق
أدلّتها ، وعقلائيّة بعضها ، إلاّ ما كان ثبوته بالدليل اللّبي .
وبناءً على عدم اللزوم فلا يبعد أيضاً ثبوتها للإطلاق ، ولا تلزم منه اللغوية ،
ولا سيّما مع صيرورتها لازمة بتلف أحد العوضين .
كما أنّ جعل الخيارات المتعدّدة غير مستلزم اللغوية وتحصيل الحاصل ،
بعد إمكان سقوط بعض ، وبقاء بعض .
بل على مسلكنا من الفرق بين الأحكام والخطابات القانونيّة وغيرها ( 3 ) ،
هامش
1 - يأتي في الصفحة الآتية .
2 - الخلاف 3 : 41 ، جواهر الفقه : 56 ، غنية النزوع : 214 ، السرائر 2 : 250 .
3 - مناهج الوصول 2 : 25 - 27 ، تهذيب الأُصول 1 : 307 - 308 .