التوبة ، والشرط في الفقرة الثانية ضمني .
وأمّا إطلاقه على البيع في روايات باب « من باع سلعة بثمن حالاً ، وبأزيد
منه مؤجّلاً » كقوله ( عليه السلام ) : « أمره - أي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - أن ينهاهم عن شرطين
في بيع » ( 1 ) ، وفي بعضها : « نهى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيعين في بيع » ( 2 ) ، ( 3 ) والمراد منهما
واحد ظاهراً ، وهو بيع سلعة بثمنين حالاّ ومؤجّلا - فلعلّه لأجل كونه في قوّة
الشرط ، فكأنّه قال : « إن كان حالاّ فبكذا ، وإن كان مؤجّلاً فبكذا » فبهذا الاعتبار
يكون شرطاً ، وباعتبار التبادل يقال : « بيعان في بيع » .
وفي باب « اشتراء الطعام وتغيّر السعر قبل قبضه » روايات ( 4 ) يظنّ منها
إطلاقه على البيع ( 5 ) أو مطلق القرار ( 6 ) ، وكذا في باب السلف ( 7 ) وغيره ( 8 ) ، والكلّ
قابلة للتوجيه والإرجاع إلى الشرط بمعنى التعليق ، أو الشرط الضمني ، فلا
فائدة في نقلها .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 231 / 1006 ، وسائل الشيعة 18 : 37 ، كتاب التجارة ، أبواب
أحكام العقود ، الباب 2 ، الحديث 3 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 230 / 1005 ، وسائل الشيعة 18 : 37 ، كتاب التجارة ، أبواب
أحكام العقود ، الباب 2 ، الحديث 4 .
3 - راجع الحدائق الناضرة 20 : 73 ، المكاسب : 275 / السطر 24 .
4 - وسائل الشيعة 18 : 85 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 26 ، الحديث 4 و 5 .
5 - مرآة العقول 19 : 184 .
6 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 117 / السطر 25 .
7 - وسائل الشيعة 18 : 299 و 300 و 302 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 9 ،
الحديث 1 ، 2 ، 4 و 8 ، الباب 11 ، الحديث 1 و 15 .
8 - الفقيه 3 : 179 / 810 ، وسائل الشيعة 18 : 48 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ،
الباب 7 ، الحديث 4 .