الدليل السابع : حديث الشرط
واستدلّ للمطلوب ( 1 ) أيضاً بقوله ( عليه السلام ) : « والمسلمون عند شروطهم » ( 2 )
بدعوى شمول الشروط للابتدائيّة منها ، تمسّكاً بالتبادر ، وجملة من الروايات ( 3 ) .
بحث في معنى الشرط
قال الشيخ الأنصاري : إنّ « الشرط » يطلق في العرف على معنيين :
أحدهما : المعنى الحدثي ، ومنه المشتقّات ك « الشارط » ونحوه .
ثمّ حكى كلام صاحب « القاموس » ( 4 ) وردّه ( 5 ) .
ثمّ قال الثاني : ما يلزم من عدمه العدم ، من دون ملاحظة أنّه يلزم من
وجوده الوجود أو لا ، وهو بهذا المعنى جامد ، واشتقاق « المشروط » و « الشارط »
منه ليس على الأصل ، ولهذا ليسا بمتضايفين في الفعل والانفعال ، بل « الشارط »
هو الجاعل ، و « المشروط » ما جعل له الشرط . ثمّ ذكر اصطلاح النحّاة وأهل
المعقول ( 6 ) .
ولقد تكلّف بعض المحشّين ، وتصدّى لإرجاع الثاني إلى الأوّل ، وجعله
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 68 / السطر 33 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 .
3 - تأتي في الصفحة 137 - 140 .
4 - القاموس المحيط 2 : 381 .
5 - المكاسب : 275 / السطر 20 .
6 - نفس المصدر : 275 / السطر 30 - 32 .