الظاهر أنّ مراده أنّه جعل السلطنة في قبال الحجر ، فلا إطلاق فيه من حيث
العقد وكيفيّته .
مضافاً إلى أنّ ما أورد عليه : من أنّ الحكم بالمقتضى . . . إلى آخره ، غير
وارد ، ولو فرض أنّ الرواية بصدد بيان عدم الحجر ; ضرورة أنّ الملكيّة ليست
مقتضية للسلطنة بالمعنى المعهود للاقتضاء ، بل السلطنة من الأحكام العقلائيّة
للأموال ، وليس في الرواية ما يشعر باستناد قائلها - في الحكم بالسلطنة - إلى
وجود المقتضي أو عدم المانع ، فهل ترى أنّه لو ورد من الشارع بدل « الناس
مسلّطون . . . » إلى « الناس غير محجورين عن أموا لهم » يجب ردّه ; لعدم معقوليّة
الاستناد إلى المقتضي في الحكم بعدم المانع ؟ !
نعم ، ظاهر « الناس مسلّطون . . . » جعل السلطنة ، لا رفع الحجر ، وإن كان
رفعه لازمه ، لكنّه غير عدم المعقوليّة .
مع إمكان أن يقال : إنّ الحكم بالمقتضى بعد كون مقتضيه مفروض التحقّق ،
إنّما هو لدفع توهّم الحجر ، والمقام كذلك ; لأنّ المقتضي - وهو كون المال مضافاً
إلى صاحبه - مفروض ، فالمحتمل وجود الحجر ، فلا بدّ من دفعه ، فالقائل بصدد
دفعه لا محالة .
لكنّ الظاهر عدم إهماله ، وكونه في مقام بيان جعل السلطنة فعلاً ، وإن لم
يدفع بإطلاقه الشكّ في الأسباب المملّكة كما تقدّم ( 1 ) .
عدم شمول الحديث للشكّ في الأسباب
ويمكن أن يقال : إنّ دليل السلطنة حكم حيثي ، لا يدفع به الشكّ عن
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 122 - 125 .