هنا ، المتحقّقة بترخيص الشارع تكليفاً ووضعاً ، فتتحقّق - بالترخيص الوضعي ،
وإنفاذ ما يتصدّى له ذو المال - القدرة على المعاملة بما هي مؤثّرة في مضمونها ،
فالسلطنة على البيع وعلى المعاطاة حصّة من طبيعي السلطنة ، فالإطلاق
بلحاظ الكمّ والكيف جميعاً ; لأنّ السلطنة منتزعة بلحاظ الترخيص التكليفي
والوضعي ، فلا محالة تكون الأسباب إمّا ملحوظة ابتداءً ، أو بتبع لحاظ
المسبّبات ، وبهذا الاعتبار لها نفوذ ومضيّ بحسب الأسباب ( 1 ) .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ المجعول بالرواية السلطنة على الأموال ، من غير
لحاظ الترخيص التكليفي أو الوضعي ، ومن غير لحاظ الأسباب والمسبّبات ،
وليست السلطنة منتزعة منهما وبلحاظهما ، بل هي حكم وضعي مجعول ابتداءً
واستقلالاً - أنّ السلطنة على البيع والمعاطاة ليست حصّة من طبيعي السلطنة
على الأموال ، ولا دليل على أنّ الجاعل في مقام إنفاذ الأسباب أو المسبّبات ، بل
الحصص لطبيعي السلطنة على الأموال السلطنة على كلّ نحو من أنحاء
التصرّفات ، كالتصرّف بالنقل مثلاً ، من غير نظر إلى سببه ، بل ومن غير لحاظ
النقل وسببه والمسبّب منه بوجه .
بل الملحوظ طبيعة السلطنة المجعولة على الأموال ، وهي تصحّح أحد
أركان نفوذ المعاملة ، والركن الآخر هو أسباب النقل ، ولا تعرّض للرواية له ، بل
هي مهملة من هذه الجهة ، بل لا معنى لإطلاقها بالنسبة إلى ما ليس حصّة
للطبيعي ; ضرورة أنّ السلطنة على العقد ليست حصّة من طبيعي السلطنة على
الأموال .
والسلطنة على النقل وإن كانت حصّة منها ، لكن لا تصحّح السلطنة على
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 26 / السطر 12 - 18 .