من شؤونها ، بل هي قواعد لديهم لتنظيم الأُمور وسدّ باب الهرج .
فتبيّن من ذلك : أنّ إنفاذ سلطنة الناس على أموا لهم - على النحو المقرّر
لدى العقلاء - لا يلازم إنفاذ المعاملات العقلائيّة ; لأنّ السلطنة على الأموال أحد
شرائط النفوذ لدى العقلاء ، وليس في محيط العرف والعقلاء السلطنة على الأموال
موجبةً للسلطنة على المقرّرات ، فالناس مسلّطون على أموا لهم ، وتابعون
للمقرّرات ، لا مسلّطون عليها ، فالسلطنة على الأموال شئ أجنبي عن نفوذها
بالنسبة إلى الأسباب المقرّرة للمعاملات .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ البيع ليس نوعاً من السلطنة على الأموال ، ولا
المعاطاة حصّة منها ، أو نوعاً عرفيّاً منها .
فما قد يقال في جواب الشيخ الأنصاري : « إنّه يمكن أن يقال إنّ المعاطاة
أحد الأنواع ; إذ ليس المراد منها النوع المنطقي ، بل الأعمّ منه ومن الصنف » ( 1 ) .
ليس على ما ينبغي .
كما أنّ كلام الشيخ ( 2 ) أيضاً غير وجيه ; لأنّ البيع والصلح ونحوهما ليست
من أنواع السلطنة على الأموال ، فالناس مسلّطون على أيّ نقل شاؤوا ، لا على
أسبابه ; لأنّ أسبابه ليست من شؤون السلطنة على الأموال .
تقريب المحقّق الأصفهاني وجوابه
كما أنّه ممّا ذكرنا ظهر ما في كلام بعض آخر في مقام التقريب .
قال ما محصّله : أنّ السلطنة ليست إلاّ القدرة على التصرّفات المعامليّة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 69 / السطر 31 .
2 - المكاسب : 83 / السطر 20 .