بفعل آخر كالمصافقة ( 1 ) .
وغير وجيه من وجوه بعضها يظهر ممّا تقدّم .
ومنها : أنّ الالتزام بما أوجداه ليس معنى التزاميّاً لمثل « بعت » وسائر ألفاظ
المعاملات ، نعم بناء العقلاء على العمل بعقودهم وعهودهم ، فإن كان المراد من
المعنى الالتزامي ذلك ، فمع عدم كونه مدلولاً التزاميّاً ، لا يختصّ بالعقد بالصيغة .
ومنها : أنّه لو فرض كون الالتزام بذلك معنى التزاميّاً ، فلا شبهة في
تحقّقه في المعاطاة أيضاً ; لأنّ المدلول الالتزامي لازم المعنى ، لا المعنى المفاد
باللفظ ، فإذا كانت المعاطاة كالبيع بالصيغة في إنشاء المعنى المطابقي ; أي
المبادلة ، فلا محالة يكون لازم معناه منشأً بالتبع ، سواء أُنشئ المعنى بالقول ، أو
الفعل .
ثمّ إنّ لازم قوله الأخير التفصيل بين المعاطاة بين المقارنة للتصفيق
وغيره .
معنى الوفاء بالعهد والعقد
ثمّ إنّ معنى الوفاء بالعهد والنذر والعقد ونحوها ، هو العمل على طبق
مقتضياتها ، فإن كان المقتضى العمل الخاصّ - مثل نذر صوم وصلاة - يكون وفاؤه
بإتيان المنذور ، لا عدم فكّ النذر والعهد .
وإن كان مقتضاها عرفاً تسليم العوضين ، يكون الوفاء به ، لا بعدم فسخها ،
فمن لم يفسخ عقد البيع ، ولم يعمل على مقتضاه بتسليم العين ، لا يقال عرفاً : « إنّه
وفى بعقده » لأنّه لم يفسخه ، وإن لم يعمل على مقتضاه .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 49 / السطر 15 .