ومن
مخلوقاته - ومن غير شك - الاحياء .
نؤمن بأنه
حي لان فاقد الحياة لا يفيض الحياة .
قدمه
وبقاؤه :
وينسق على
هذا :
إنه تعالى
قديم ، وقدمه أزلي .
وأنه تعالى
باق ، وبقاؤه أبدي .
أي أن
وجوده تعالى سرمدي لا أول له ولا آخر ، فلم يسبق
بعدم ، ولم يلحق بعدم .
الدليل على
سرمديته :
والدليل
على ذلك :
ثبت - فيما
تقدم - أنه واجب الوجود لذاته ، فيستحيل عليه العدم
مطلقا : سابقا ولاحقا ، والا كان ممكنا . . وهذا
خلف .
وإذا
استحال العدم المطلق عليه ، ثبت قدمه وأزليته
وبقاؤه وأبديته ، وهو المطلوب ( 1 ) .
واليه
أشار ، وعليه دل ، كلام امامنا أمير المؤمنين ( ع ) : قال :
وأشهد أن لا إله الا الله ، وحده لا شريك له ، الأول
لا شئ قبله ، والآخر لا غاية له .
وقال :
فتبارك الذي لا يبلغه بعد الهمم ، ولا يناله حدس
الفطن ، الأول الذي لا غاية له فينتهي ، ولا آخر له
فينقضي .
وقال :
الحمد لله خالق العباد ، وساطح المهاد ، ومسيل
الوهاد ، ومخصب النجاد ، ليس لأوليته ابتداء ، ولا
لأزليته انقضاء ، هو الأول لم يزل ، والباقي بلا
أجل .
هامش
( 1 ) النافع يوم الحشر 27 .