ونسبتها
إلى الجميع متساوية لتجردها ، فيكون مقتضاها أيضا
متساوي النسبة وهو المطلوب .
وانتفاء
المانع بالنسبة إلى المقدور فلأن المقتضي لكون
الشئ مقدورا هو امكانه ، والامكان مشترك بين الكل
فتكون صفة المقدورية مشتركة بين الممكنات وهو
المطلوب .
والنتيجة :
إذا
انتفى المانع بالنسبة إلى القادر وبالنسبة إلى
المقدور وجب التعلق العام ، وهو المطلوب ( 1 ) .
ولكن ذهب
الحكماء - كما مر علينا في مبحث الوحدانية - إلى أن
المبدأ الأول بما أنه واحد لا يمكن أن يصدر عنه من
جهة واحدة إلا واحد .
وذكرنا
هناك أنه أشكل عليهم بأن في هذا تحديدا للقدرة
الإلهية ونسبة العجز إلى الذات المقدسة .
وذكر انهم
أجابوا - بما اختصرناه به هناك - بأن العجز في القابل
وليس في الفاعل .
كما ذكرنا
هناك الأقوال الأخرى في مسألة الصدور ومستمسكاتها .
فراجع .
وذهب
النظام - من أئمة المعتزلة - إلى أن الله تعالى لا
يوصف بالقدرة على المعاصي والشرور لأنها من
القبيح ، وفعل القبيح ليس بمقدور له تعالى .
واستدل بان
القبح صفة ذاتية للقبيح ، وهو المانع من إفاضة
الوجود عليه ، ومن فعله .
وإذا كان
هكذا ففي تجويز وقوع القبيح منه تعالى قبح أيضا .
فيجب ان
يكون هذا مانعا من أن يوصف بالقدرة على القبيح .
والنظام
بهذا متأثر بقدماء الفلاسفة الذين قالوا بان
الجواد الذي لا بخل في ساحته
هامش
( 1 ) م . ن .