2 - وذهب
آخرون إلى أن الحياة : صفة تقتضي اتصاف الذات
بالقدرة والعلم .
وبعبارة
أخرى : الحياة : ما من شأنه أن يوصف الموصوف به
بالقدرة والعلم .
3 - وقال
العلامة الحلي : معنى كونه حيا هو أنه لا يستحيل أن
يقدر ويعلم ( 1 ) .
4 - ويقول
السيد الطباطبائي : الحي عندنا : هو الدراك
الفعال ثم يقول مفرعا عليه : فالحياة : مبدأ
الادراك والفعل ، أي مبدأ العلم والقدرة ، أو أمر
يلازمه العلم والقدرة ( 2 ) وكما ترى ، فالكل علق
الاتصاف بالحياة على الاتصاف بالعلم والقدرة لأن
العلم والقدرة لا يتصف بهما الا من كان حيا ، ولازم
هذا أن من كان عالما قادرا كان حيا .
وهذا النمط
من التعريف - كما هو بين - تعريف باللازم ، والتعريف
باللازم لا يكشف عن حقيقة الشئ ولا يوضح مفهومه ،
وانما يشير اليه إشارة .
سبب
الاختلاف في التعريف :
ومرد هذا
إلى أن مفهوم الحياة يماثل مفهوم الوجود في أنه
أعرف من أن يعرف .
وهذا هو
شأن أكثر المفاهيم التي تدرك بالوجدان ادراكا
فطريا ، فإنها مما تستحضرها الأذهان ويعجز عن
تعريفها البيان ، ولذا لا يقوى الانسان على الاعراب
عنها بتعريف منطقي يقولب بالألفاظ .
ولأن ما
ذكر قديما للحياة مثل :
الحياة :
اعتدل المزاج النوعي .
أو أنها :
قوة تتبع ذلك الاعتدال .
هامش
( 1 ) نهج المسترشدين 35 .
( 2 ) بداية الحكمة 235 .