يتجوهر به
من ذاته يلزم عنه وجود كرة المشتري ، وبما يعقله من
الأول يلزم عنه وجود سادس .
وهذا أيضا
( يعني السادس ) وجوده لا في مادة ، وهو يعقل ذاته ،
ويعقل الأول ، فبما يتجوهر به من ذاته ، يلزم عنه
وجود كرة المريخ ، وبما يعقله من الأول يلزم عنه
وجود سابع .
وهذا أيضا
( يعني السابع ) وجوده لا في مادة ، وهو يعقل ذاته
ويعقل الأول ، فبما يتجوهر به من ذاته يلزم عنه وجود
كرة الشمس ، وبما يعقل من الأول يلزم عنه وجود ثامن .
وهو أيضا
( يعني الثامن ) وجوده لا في مادة ويعقل ذاته ويعقل
الأول ، فبما يتجوهر به في ذاته التي تخصه يلزم عنه
وجود كرة الزهرة ، وبما يعقل من الأول يلزم عنه وجود
تاسع .
وهذا أيضا
( يعني التاسع ) وجوده لا في مادة ويعقل ذاته ويعقل
الأول ، فبما يتجوهر به في ذاته يلزم عنه وجود كرة
عطارد ، وبما يعقل من الأول يلزم عنه وجود عاشر .
وهذا أيضا
( يعني العاشر ) وجوده لا في مادة ، وهو يعقل ذاته ،
ويعقل الأول ، فبما يتجوهر به من ذاته يلزم عنه وجود
كرة القمر ، وبما يعقل من الأول يلزم عنه وجود حادي
عشر .
وهذا
الحادي عشر هو - أيضا - وجوده لا في مادة ، وهو يعقل
ذاته ، ويعقل الأول ، ولكنه عنده ينتهي الوجود الذي
لا يحتاج ما يوجد ذلك الوجود إلى مادة وموضوع
أصلا ، وهي الأشياء المفارقة التي هي في جواهرها
عقول ومعقولات .
وعند كرة
القمر ينتهي وجود الأجسام السماوية ، وهي التي
بطبيعتها تتحرك دورا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) موسوعة الفلسفة 2 / 105 نقلا عن آراء أهل المدينة الفاضلة
للفارابي ط 3 بيروت سنة 1973 م ص 61 - 62 .