نسبت إلى
أفلاطون ( ت 348 ق . م ) لأنه هو الذي بلورها ، بعد أن مهد
لنضجها على يديه من تأثر بهم ممن سبقه أمثال
أستاذيه بهرقليطس وبرمنيدس ، والفيثاغوريين ،
وأستاذه سقراط ( ت 399 ق . م ) ، واعتبرها هي الصادر الأول
عن المبدأ الأول . وتبناها اتباعه الاشراقيون
فأثبتوا أن في عالم الجبروت عقولا عرضية لا علية
ولا معلولية بينها ، يحاذي كل عقل منها نوعا من
الأنواع المادية الموجودة في عالم الناسوت هو الذي
يدبره بواسطة صورته النوعية فيخرجه من القوة إلى
الفعل .
ومن هنا
سميت هذه المثل ب ( أرباب الأنواع ) أيضا .
2 - نظرية
العقول الفلكية :
التي
تبلورت على يد المعلم الثاني الفارابي متأثرة
بنظرية العقل بالفعل التي قال بها المعلم الأول
أرسطو ( ت 322 ق . م ) والتي عرفت فيما بعد لدى المشائيين
بنظرية العقل الفعال الذي هو الصادر الأول عن
المبدأ الأول عند أرسطو .
وخلاصة هذه
النظرية :
ان الوجود
الأول يفيض وجود الثاني .
وهذا
الثاني جوهر غير جسمي ولا هو في مادة ، وهو يعقل
ذاته ، ويعقل الأول .
وبما يعقل
من الأول يلزم عنه وجود ثالث ، وبما هو متجوهر بذاته
التي تخصه يلزم عنه وجود السماء الأولى .
والثالث
أيضا وجوده لا في مادة ، وهو بجوهره عقل ، وهو يعقل
ذاته ويعقل الأول ، فبما يتجوهر به من ذاته التي
تخصه يلزم عنه وجود كرة الكواكب الثابتة ، وبما
يعقله من الأول يلزم عنه وجود رابع .
وهذا أيضا
( يعني الرابع ) لا في مادة ، فهو يعقل ذاته ويعقل
الأول ، فبما يتجوهر به من ذاته التي تخصه يلزم عنه
كرة زحل ، وبما يعقله من الأول يلزم عنه وجود خامس .
وهذا
الخامس أيضا وجوده لا في مادة ، فهو يعقل ذاته ،
ويعقل الأول ، فبما
خلاصة علم الكلام — صفحة 86
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٨٦