وهو كسابقه
لا يعدو كونه ترديدا للمدعي .
6 - وأورد
السيد الطباطبائي على قول الأشاعرة بما قرره من أن
هذه الصفات - وهي على ما عدوها : الحياة والقدرة
والعلم والسمع والبصر والإرادة والكلام - إما أن
تكون معلولة أو غير معلولة لشئ .
فإن لم تكن
معلولة لشئ ، وكانت موجودة في نفسها واجبة في
ذاتها ، كانت هناك واجبات ثمان ، وهي الذات والصفات
السبع .
وأدلة
وحدانية الواجب تبطله .
وان كانت
معلولة ، فاما أن تكون معلولة لغير الذات المتصفة
بها ، أو معلولة لها .
وعلى الأول
: كانت واجبة بالغير ، وينتهي وجوبها بالغير إلى
واجب بالذات غير الواجب بالذات الموصوف بها .
وأدلة
وحدانية الواجب تبطله كالشق السابق . على أن فيه
حاجة الواجب الوجود لذاته في اتصافه بصفات كماله
إلى غيره ، وهو محال .
وعلى
الثاني : يلزم كون الذات المفيضة لها متقدمة عليها
بالعلية ، وهي فاقدة لما تعطيه من الكمال ، وهو محال .
على أن فيه
فقدان الواجب في ذاته صفات الكمال ، وقد تقدم أنه
صرف الوجود الذي لا يشذ عنه وجود ولا كمال وجودي . .
هذا خلف ( 1
ويحاول
الشهرستاني أن يربط بين قول الأشاعرة وما قاله
نسطور الحكيم من أن الله تعالى واحد ذو أقانيم
ثلاثة : الوجود والعلم والحياة ، وهذه الأقانيم ليست
زائدة على الذات ولا هي هو ( 1 ) .
والخلاصة :
هامش
( 1 ) بداية الحكمة 226 .
( 2 ) الملل والنحل 1 / 224 .