منه ان
يكون مفهوم العلم ومفهوم القدرة واحدا ، وهو ضروري
البطلان .
وبثبوت
بطلانه تثبت صحة رأينا .
والموازنة
بين القولين تسلمنا إلى التالي :
1 - تقدير
الأشاعرة بان الصفة ليست هي الذات ولا هي غير الذات
أمر لا يعقل ولا يتصور ذهنيا .
وما
لا يتصور لا يمكن الحكم عليه ، لأنه لا بد من أن يسبق
التصديق بالتصور .
2 - ان دليل
الأشاعرة الأول لا يفيد - كما يقول الإيجي ( 1 ) - إلا
زيادة هذا المفهوم على مفهوم الذات .
وأما زيادة
ما صدق عليه هذا المفهوم على حقيقة الذات فلا . نعم .
لو تصورا بحقيقتهما وأمكن حمل أحدهما دون الآخر
حصل المطلوب .
ولكن انى
ذلك ؟ .
3 - ان
الدليل الثاني للأشعرية ينسق على دليلهم الأول
تقريرا وايرادا .
4 - رد
الإيجي دليل الحكماء الأول بقوله : ان العالمية
عندنا ليست أمرا وراء قيام العلم به ، فيحكم عليه
بأنها واجبة ( 2
وهو - كما
ترى - لم يزد فيه إلا ترديد المدعي .
5 - ورد
الإيجي دليل الحكماء الثاني بقوله : ان أردتم
باستكماله بالغير ثبوت صفة الكمال فهو جائز عندنا ،
وهو المتنازع فيه ، وان أردتم غيره فصوروه وبينوا
لزومه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر : المواقف 280 .
( 2 ) المواقف 280 .
( 3 ) م . ن .