( اتبعوا
أحسن ما انزل إليكم من ربكم ) .
( أنيبوا
إلى ربكم ) .
قالوا :
وكيف يصح الأمر بالطاعة والمسارعة إليها مع كون
المأمور ممنوعا عاجزا عن الاتيان بها .
وكما
يستحيل أن يقال للمقعد الزمن : قم ، ولمن يرمى من
شاهق : احفظ نفسك ، فكذا ها هنا .
الوجه
السابع : الآيات التي حث الله تعالى فيها على
الاستعانة به ، كقوله تعالى :
( إياك نعبد
وإياك نستعين ) .
( فاستعذ
بالله من الشيطان الرجيم ) .
( استعينوا
بالله ) .
فإذا كان
الله تعالى خالق الكفر والايمان والمعاصي فكيف
يستعان به .
وأيضا
يلزم بطلان الألطاف والدواعي ، لأنه تعالى إذا كان
هو الخالق لأفعال العباد فأي شئ يحصل للعبد من
اللطف الذي يفعله الله تعالى .
لكن
الألطاف حاصلة كقوله تعالى :
( أو لا
يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ) .
( ولولا أن
يكون الناس أمة واحدة ) .
( ولو بسط
الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) .
( فبما رحمة
من الله لنت لهم ) .
( ان الصلاة
تنهى عن الفحشاء والمنكر ) .
الوجه
الثامن : الآيات الدالة على اعتراف الأنبياء
بذنوبهم واضافتها إلى أنفسهم ، كقوله تعالى حكاية :
خلاصة علم الكلام — صفحة 158
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٥٨