والقبح
( الشرعي ) : ما يستحق به ( العقاب ) .
وبإزاء
القبح : الوجوب : وهو ما يستحق تارك الفعل الموصوف به
الذم أو العقاب .
ويقولون
بان الله لا يخل بالواجب العقلي ، ولا يفعل القبح
العقلي البتة .
وان من
يخل بالواجب ، ويرتكب القبح بالاختيار جاهل أو
محتاج ( 1 ) .
ولا بد من
الإشارة هنا إلى أن الذي يدرك حسن الافعال وقبحها
في رأي الحكماء هو العقل العملي لا العقل النظري .
والى هنا
ننتهي إلى أن العدل عند الأشاعرة هو ما يفعله الله
تعالى لأن ما يفعله هو الحسن .
وأن العدل
عند العدلية : هو أن الله لا يفعل الا ما هو حسن
عقلا .
دليل العدل
:
والدليل
على وجوب اتصافه بالعدل هو :
انه لو لم
يكن الله عادلا لكان ناقصا ، والنقص منتف
بالضرورة فيثبت كونه عادلا .
- وأيضا
لو جاز عليه فعل القبيح لجاز عليه الكذب ، فيرتفع
الوثوق بوعده ووعيده ، وترتفع الأحكام الشرعية ،
وينقض الغرض المقصود من بعث الأنبياء والرسل ( 2 ) .
وقرره
شيخنا المظفر بالتالي :
فلو كان
يفعل الظلم والقبح - تعالى عن ذلك - فان الأمر في ذلك
لا يخلو عن أربع صور :
هامش
( 1 ) قواعد العقائد 452 .
( 2 ) النكت الاعتقادية 401 .