هي ان يقال :
إن الله تعالى منعم على الانسان بنعمة الخلق
والايجاد .
وشكر
المنعم واجب عقلا ، وذلك لأن العقلاء يذمون تاركه .
وكل فعل
يستحق صاحبه الذم من قبل العقلاء بسبب تركه له هو
واجب عقلي .
وشكره
تعالى لا يتحقق الا بإطاعته بامتثال أوامره
ونواهيه .
وتقدم أن
الطاعة فرع المعرفة ، فاذن لا بد من المعرفة .
وقد أيدت
وأكدت النصوص الشرعية هذا الوجوب ، ومنها :
1 - قوله
تعالى : ( فاعلم أنه لا إله الا الله ) - محمد 19 - ويتم
الاستدلال بهذه الآية الكريمة بأن يقال :
إن قوله
تعالى ( إعلم ) فعل أمر
والأمر
المجرد من قرائن الاستحباب والجواز دال على الوجوب ف ( اعلم ) يدل
على وجوب معرفة الألوهية ، ومعرفة تفرد الله تعالى
بها .
2 - قوله
تعالى : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل
والنهار لآيات لأولي الألباب ) - آل عمران 190 - .
قال الشيخ
الطوسي : في هذه الآية :
دلالة على
وجوب النظر والفكر والاعتبار بما يشاهد من الخلق ،
والاستدلال على الله تعالى .
ومدح لمن
كانت صفته هذه .
ورد على
من أنكر وجوب ذلك ، وزعم أن الايمان لا يكون إلا
تقليدا ، بالخبر .
لأنه تعالى
أخبر عما في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل
والنهار من
خلاصة علم الكلام — صفحة 13
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٣