الدلالات
عليه ، وعلى وحدانيته ( 1
وقال الشيخ
الطبرسي : وقد اشتهرت الرواية عن النبي ( ص ) ، أنه لما
نزلت هذه الآيات قال : ويل لمن لاكها بين فكيه ولم
يتأمل ما فيها ( 2 ) .
وفي رواية
الشيخ الظواهري : ويل لمن لاكها بين لحييه ولم
يتفكر فيها ( 3 ) .
وفي رواية
الفاضل المقداد : ويل لمن لاكها بين لحييه ثم لم
يتدبرها ( 4
وأوضح
الفاضل المقداد الاستدلال على وجوب المعرفة بهذه
الرواية ، بقوله : رتب الذم على تقدير عدم تدبرها ،
أي عدم الاستدلال بما تضمنته الآية من ذكر الاجرام
السماوية والأرضية ، بما فيها من آثار الصنع
والقدرة والعلم بذلك ، الدالة على وجود صانعها
وقدرته وعلمه ، فيكون النظر والاستدلال واجبا ، وهو
المطلوب ( 5 ) .
3 - قوله
تعالى : ( الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن
يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شئ
قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما ) - الطلاق 12 - .
تشير الآية
الكريمة إلى أن الغاية من خلق السماوات والأرض هي :
معرفة
قدرة الله تعالى .
- ومعرفة
علمه سبحانه .
وبديهي ان
هذه المعرفة لا تتأتى الا بالتدبر والتأمل والتفكر
فيهما .
وإذا كانت
الغاية من خلق السماوات والأرض هي معرفة الله تعالى
كما تشير الآية ،
هامش
( 1 ) التبيان 3 / 78 - 79 .
( 2 ) مجمع البيان 2 / 298 .
( 3 ) التحقيق التام 35 .
( 4 ) النافع يوم الحشر 7 .
( 5 ) م . ن .