انقضاء
غيرها .
ومتى كان
الأمر كذلك كان العلم الضروري حاصلا بامتناع
كونها قديمة ( 1 ) .
وخلاصة ما
قرره الرازي : ان قول السلفية بقدم القرآن ( وهو الذي
بين الدفتين ) يلزمه أمران ممتنعان على الذات
الإلهية هما :
أ - ان يكون
القديم محلا للحوادث .
ب - ان يحل
القديم في الحادث .
2 الأشاعرة :
قالوا :
القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق ، وهو مكتوب في
مصاحفنا ، محفوظ في قلوبنا ، مقروء بألسنتنا ، مسموع
بآذاننا ، غير حال فيها ( 2 ) .
ومعنى غير
حال فيها : ان الكلام الدال غير الكلام المدلول
عليه ، لأنهم - كما تقدم - يذهبون إلى أن العبارات
والألفاظ المنزلة على لسان الملائكة إلى الأنبياء
( ع ) دلالات على الكلام الأزلي ، والدلالة مخلوقة
محدثة ، والمدلول قديم أزلي .
والفرق بين
القراءة والمقروء ، والتلاوة والمتلو ، كالفرق بين
الذكر والمذكور ، فالذكر محدث والمذكور قديم ( 3 ) .
وخلاصة ما
استدلوا به على ذلك ما يلي :
أ - من
العقل :
1 - ان
الكلام من صفات الكمال ، فلو كان محدثا لكانت
( الذات الإلهية ) خالية عن صفات الكمال قبل حدوثه .
هامش
( 1 ) معالم أصول الدين 67 - 68 .
( 2 ) العقائد النسفية 29 .
( 3 ) الملل والنحل 1 / 96 .