خلق القرآن
:
ترتبط هذه
المسألة بالمسألة التي قبلها ارتباطا وثيقا
وعريقا ، فمن قال بأزلية كلام الله تعالى قال هنا
بقدم القرآن وإنه غير مخلوق ، ومن قال بحدوث كلام
الله تعالى قال بحدوث القرآن وخلقه .
والأقوال
في المسألة مع خلاصات أدلتها هي :
1 -
الحنابلة ( السلفية ) :
قالوا :
القرآن هو هذه الألفاظ المقروءة بالألسنة
والمحفوظة في الصدور والمكتوبة في الصحف والمطبوعة
على الورق والمسجلة على الأشرطة .
فالذي
نقرأه هو كلام الله تعالى الأزلي القديم القائم
بذاته تعالى ، إلا أن قراءتنا تكون له بأصواتنا .
وقراءتنا
له بأصواتنا لا تخرجه عن كونه كلام الله الذي تكلم
به بحروفه ومعانيه ، ليست الألفاظ دون المعاني ، ولا
المعاني دون الألفاظ ( 2 ) .
ودليلهم
على هذا :
اجماع
السلف على أن القرآن الكريم أزلي غير مخلوق ، وأنه
هو هذا الذي بين أظهرنا نبصره ونسمعه ونقرأه
ونكتبه .
وقالوا :
ونحن لا نزيد من أنفسنا شيئا ، ولا نتدارك بعقولنا
أمرا لم يتعرض له السلف .
قال السلف :
ما بين الدفتين كلام الله .
قلنا : هو
كذلك .
هامش
( 1 ) انظر : العقيدة الواسطية لابن تيمية ، تقديم مصطفى العالم
51 .