المخلوقين
بالأمر والنهي والوعد والوعيد والزجر والترغيب كما
يقول القاضي المعتزلي عبد الجبار الهمداني ( 1 ) .
ويقول
الشيخ المفيد المتكلم الأمامي : متكلم لا بجارحة ،
بمعنى أنه يوجد حروفا وأصواتا في جسم من الأجسام
تدل على المعاني المطلوبة ، كما فعل في الشجرة حين
خاطبه موسى - ع - ( 2 ) .
ويقول
القاسم الرسي الزيدي : ومعنى كلامه جل ثناؤه لموسى
صلوات الله عليه - عند أهل الايمان والعلم : أنه
أنشأ كلاما خلقه كما شاء فسمعه موسى - صلى الله
عليه - وفهمه .
وكل مسموع
من الله فهو مخلوق لأنه غير الخالق له .
وإنما
ناداه الله جل ثناؤه فقال : ( إني أنا الله رب
العالمين ) ، والنداء غير المنادي ، والمنادي بذلك هو
الله جل ثناؤه ، والنداء غيره .
وما كان
غير الله مما يعجز عنه الخلائق فمخلوق لأنه لم يكن
ثم كان بالله وحده لا شريك له ( 3 ) .
ح - ان
المعتزلة والامامية والزيدية والأباضية يذهبون
إلى أن الكلام قائم بغير الذات المقدسة .
ع - ان
الأشعرية والسلفية يذهبون إلى أن الكلام قائم
بذاته تعالى ، مع فارق :
أن القائم
بالذات عند الأشاعرة هو المعني الأزلي ( الكلام
النفسي ) ، وعند السلفية الحروف والأصوات ( الكلام
اللفظي ) .
هامش
( 1 ) المختصر في أصول الدين 379 .
( 2 ) النكت الاعتقادية 394 .
( 3 ) أصول العدل والتوحيد 264 .