1 - ان
المتكلم عند الأشاعرة والسلفية هو : من قام به
الكلام . وعند الآخرين هو : من فعل الكلام .
2 - ان
المعنى النفسي الذي يؤكد عليه الأشاعرة لا يخلو ان
يكون واحدا من الأمور التالية :
أ - أن يكون
هو الوجود الذهني .
ويفهم هذا
من قولهم ( ان الألفاظ دوال على المعاني النفسية ) ،
ذلك أن الألفاظ - كما هو معلوم - تعبر وتدل على
المعنى الذهني أي الموجود في الذهن .
وكل ما في
الأمر أنهم عبروا عن الذهن ب ( النفس ) .
وعليه يعود
الخلاف بين الطرفين لفظيا .
ولكن قد
يلاحظ : انه لو كان هو المراد لما وقع الخلاف - وبعنف
في المسألة .
ب - ان يكون
شيئا آخر غير الوجود الذهني ، له سمته وطابعه الخاص
به .
ويفهم هذا
من قولهم : ( لا يشبه كلامه كلام غيره كما لا يشبه
وجوده وجود غيره ) .
وهذا مما
لا يتعقل ولا يتصور ، كما تقدم في الدليل الثاني
للقول الثاني .
وما لا
يتصور لا يمكن الحكم عليه بالوصفية أو غيرها .
ومن هنا لا
إخال أنه المقصود لهم .
ح - ان يكون
مقصودهم من الكلام : التكلم .
ويفهم هذا
من قولهم بأنه ( وصف ) .
وأقول هذا ،
لأن الكلام بما هو أثر لا يمكن الاتصاف به ، أي لا
يمكن أن يكون صفة للذات الا إذا قلنا إن المراد به
هو ( التكلم ) .
ولذا يقال :
( الله متكلم ) ، ولا يقال : ( الله كلام ) . وهذا هو
الأقرب في تحليل
خلاصة علم الكلام — صفحة 120
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٢٠