تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
أو بالتصرف فيهما [ 1 ] فيكون مجموعهما قرينة على التصرف فيهما ، أو في أحدهما المعين ولو كان الآخر أظهر ، ولذلك تقدم الأمارات المعتبرة على الأصول الشرعية ، فإنه لا يكاد يتحير أهل العرف في تقديمها عليها بعد ملاحظتهما ، حيث لا يلزم منه محذور تخصيص أصلاً ، بخلاف العكس فإنه يلزم منه محذور التخصيص بلا وجه أو بوجه دائر ، كما أشرنا إليه في أواخر الاستصحاب . وليس وجه تقديمها حكومتها على أدلتها لعدم كونها ناظرة إلى أدلتها بوجه ، وتعرضها لبيان حكم موردها لا يوجب كونها ناظرة إلى أدلتها وشارحة لها ، وإلاّ كانت أدلتها أيضاً دالّة - ولو بالالتزام - على أن حكم مورد الاجتماع فعلاً هو
شرح
اللفظي الاستعمالي غير ناظر إلى بيان المراد من خطاب العامّ ، بل بمدلوله الجدّي الحاصل بأصالة التطابق في ناحيته المعبّر عنها بأصالة الظهور يحسب قرينة على المراد الجدّي من خطاب العامّ بخلاف خطاب الحاكم على ما تقدّم . [ 1 ] ( التصرف فيهما ) أي في كلا الدليلين عِدل لما تقدّم من فرض التصرف في أحدهما ، وقوله ( قدس سره ) : " فيكون مجموعهما قرينة " ألخ من قبيل ذكر النتيجة لما سبق ، فربّما يكون ملاحظة الخطابين معاً قرينة على التصرف في كلا الخطابين ، كما إذا قام خبر بوجوب صلاة الجمعة يومها ، وخبر آخر بوجوب صلاة الظهر فيها فيلتزم بوجوب الصلاتين تخييراً برفع اليد عن ظهور كلّ منهما في التعيّن بقرينة صراحة الآخر في الإجزاء ، وقد يكون ملاحظتهما معاً قرينة على التصرّف في خصوص أحدهما ، كما تقدّم في الجمع بين الخطاب الدالّ على حكم شئ بعنوانه الأوّلي والخطاب الآخر الدالّ على خلاف ذلك الحكم بعنوانه الثانوي ، حيث يحمل الحكم الوارد فيه على الاقتضائي وأنّه يثبت له ذلك الحكم ما لم يطرأ عليه العنوان الثانوي حيث يثبت حينئذ الحكم الثاني ، وفي بعض النسخ : " ولو كان الآخر أظهر " ولا يخفى