تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
مقتضى الأصل لا الأمارة ، وهو مستلزم عقلاً نفي ما هو قضية الأمارة ، بل ليس مقتضى حجيتها إلاّ نفي ما قضيته عقلاً من دون دلالة عليه لفظاً ، ضرورة أن نفس الأمارة لا دلالة له إلاّ على الحكم الواقعي ، وقضية حجيتها ليست إلاّ لزوم العمل على وفقها شرعاً المنافي عقلاً للزوم العمل على خلافه وهو قضية الأصل ، هذا مع احتمال أن يقال : إنه ليس قضية الحجية شرعاً إلاّ لزوم العمل على وفق الحجة عقلاً وتنجز الواقع مع المصادفة ، وعدم تنجزه في صورة المخالفة . وكيف كان ليس مفاد دليل الاعتبار هو وجوب إلغاء احتمال الخلاف تعبداً ، كي يختلف الحال ويكون مفاده في الأمارة نفي حكم الأصل ، حيث إنه حكم الاحتمال بخلاف مفاده فيه ، لأجل أن الحكم الواقعي ليس حكم احتمال خلافه ، كيف ؟ وهو حكم الشك فيه واحتماله ، فافهم وتأمل جيداً . فانقدح بذلك أنه لا تكاد ترتفع غائلة المطاردة والمعارضة بين الأصل والأمارة ، إلاّ بما أشرنا سابقاً وآنفاً ، فلا تغفل ، هذا ولا تعارض أيضاً إذا كان أحدهما قرينة [ 1 ] على التصرف في الآخر ، كما في الظاهر مع النص أو الأظهر ، مثل العام
شرح
أنّه على ذلك لا تخلو العبارة من التعقيد ، فلا بد من كون ( الواو ) زائدة ، وهذا كما يتصرّف في خطاب العامّ والمطلق ، لكون الآخر أي خطاب الخاصّ والدالّ على القيد أظهر .

موارد الجمع العرفيّ بين الدليلين

[ 1 ] لا يقال : ما الفرق بين القسم الثاني من موارد الجمع العرفي حيث يكون مجموع الخطابين قرينة على التصرف في أحدهما المعين والقسم الثالث الذي يكون فيه أحدهما المعين قرينة على الآخر ، ككون خطاب الخاصّ قرينة على المراد الجدّي من العامّ ، وخطاب المقيّد قرينة على المراد من المطلق .