تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( مسألة 69 ) إذا تبدّل رأي المجتهد هل يجب عليه إعلام المقلّدين أم لا ؟ فيه [ 1 ] تفصيل : فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب ، وإن كانت مخالفة فالأحوط الاعلام ، بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
[ 1 ] القائل بوجوب الاعلام عند تبدّل رأي المجتهد إمّا أن يستند إلى عدم جواز التسبيب إلى خلاف الوظيفة الواقعيّة ، وأنّ فتوى المجتهد سابقاً مع عدم إعلامه بتبدّل فتواه تسبيب ، فعليه أن يفصّل بين أن تكون فتواه السابقة مطابقة للاحتياط أو مخالفة له ، فلا يجب الاعلام بالعدول في الأوّل دون الثاني ، كما إذا كانت فتواه حرمة العصير بعد غليانه وذهاب ثلثيه بغير النار ثمّ تبدّل رأيه إلى حلية العصير بعد غليانه وذهاب ثلثيه ولو بغير النار ، فإنّ فتواه سابقاً بالحرمة كانت بحسب ما استفاده من مدارك الأحكام فلم يكن في إظهاره في السابق محذور ، وعدم إعلامه بعد تبدّل رأيه ليس فيه أيّ تسبيب إلى مخالفة التكليف الالزاميّ من ترك الواجب أو الحرام ، غاية الأمر أنّ مقلّديه يتركون العصير الذي ذهب ثلثاه بغير النار بعد غليانه بالبناء على حرمته ، وهذا البناء منهم لا يتضمّن أيّ محذور لهم لأحرازهم بوجه معتبر حرمته بفتواه السابق فلا تشريع ، وكذا الحال إذا استند القائل بوجوب الاعلام إلى آية النفر حيث يجب على الفقيه في الدين إنذار قومه ، والابلاغ بالحليّة والطهارة ونحوهما لا يدخل في عنوان الانذار . نعم إذا كانت فتواه السابقة على خلاف التكليف الالزاميّ ثمّ تبدّل رأيه إلى التكليف الالزاميّ أو ما يلزم التكليف الالزامي يكون مقتضى وجوب الانذار إعلامه ، وكذا مقتضى عدم جواز التسبيب إلى مخالفة التكليف الالزاميّ . ولكن لا يخفى أنّ المجتهد لم يكلّف العاميّ العمل بفتواه ، بل هو من عنده أحرز أنّه يجوز له العمل بفتواه فيما إذا كانت فتواه السابقة غير إلزاميّة ، والمفروض أنّ
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 436 | الميرزا جواد التبريزي