تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
يرجع إليه في أخذ الفتوى لاحتمال دخالته في الرضا بالتصرّف ، حيث إنّ إيصال السهم المبارك إلى يد وكلائه الثقات ورعاية نظره في التصرّف يوجب عزّ المذهب ويعرف المذهب بعظمة هؤلاء الرجال كما يعرف كلّ من الأقوام برئيسهم ، وإذا احتمل دخالة هذا الأمر في رضاء الإمام ( عليه السلام ) فلا يجوز التصرّف فيه بطريق آخر ; لأنّ القاعدة الأوّليّة عدم جواز التصرّف في مال الغير ، ولا يجري هذا بالإضافة إلى سهم السادة الكرام ; لما ذكرنا من ثبوت الاطلاق في وجوب إخراجه ودفعه وعدم ثبوت التقييد لها بالدفع إلى الإمام ( عليه السلام ) إلاّ بمقدار إمكان الايصال إليه ( عليه السلام ) . هذا كلّه على تقدير ثبوت الخمس والتكليف بالأداء كما هو ظاهر الآية المباركة والروايات الواردة في السؤال عن الخمس والمعادن والكنز والغوص وأرباح التجارات والصناعات من فاضل المؤنة ، ولكن ربّما يتوهّم أو يستظهر من بعض الروايات تحليل الخمس أو السهم المبارك للشيعة من ناحية الأئمة ( عليهم السلام ) ، فلا يكون للمؤمن تكليف بالإضافة إلى الخمس أو السهم المبارك كصحيحة أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علي بن أبي طالب : " هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ " ( 1 ) وصحيحة ضريس الكناسي قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : من قبل خمسنا أهل البيت ، إلاّ لشيعتنا الأطيبين ، فإنه محلّل لهم ولميلادهم ( 2 ) . ومعتبرة يونس بن يعقوب ، قال : " كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من القمّاطين فقال : جعلت فداك تقع
هامش
1 ) وسائل الشيعة 9 : 543 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث الأول . 2 ) المصدر السابق : 544 ، الحديث 3 .