شرح
في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت وإنّا عن ذلك
مقصّرون ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم " ( 1 ) ، ومعتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رجل وأنا حاضر حلّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنّما يسألك خادماً يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أُعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب والميّت منهم والحيّ وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو حلال ، أمّا واللّه لا يحلّ إلاّ لمن أحللنا له " ( 2 ) الحديث ، وفي مقابل ذلك روايات تدلّ على إيصال الخمس وحقّ الإمام ( عليه السلام ) إليه وجملة من الروايات في صورة كون المال للشيعة كصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس " ( 3 ) ، وما في صحيحة علي بن مهزيار بعد عدّ ما يجب فيه في كلّ عامّ من الخمس كتب ( عليه السلام ) : " فمن كان عنده شئ من ذلك فليوصله إلى وكيلي " ( 4 ) .
وعلى الجملة قضية وكلاء الأئمة ( عليهم السلام ) وأنّهم كانوا يأخذون الحقوق للإمام ( عليه السلام ) وكان عمدتها الخمس من الواضحات ، وشئ من ذلك لا يجتمع مع الأمر بالتحليل المتوهّم من الروايات المتقدّمة ، بل أمر الإمام ( عليه السلام ) مواليه بإيصال الخمس إلى وكيله أو دفعه إليه ، كما هو ظاهر صحيحة علي بن مهزيار ، وأنّ ما يصل إليه في كلّ عام
هامش
1 ) المصدر السابق : 545 ، الحديث 6 .
2 ) المصدر السابق : 544 ، الحديث 4 .
3 ) وسائل الشيعة 9 : 487 - 488 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
4 ) المصدر السابق : 501 - 502 ، الباب 8 ، الحديث 5 .