( مسألة 29 ) كما يجب التقليد في الواجبات والمحرّمات يجب في
المستحبّات والمكروهات والمباحات [ 1 ] بل يجب تعلّم حكم كلّ فعل يصدر منه سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديّات .
( مسألة 30 ) إذا علم أنّ الفعل الفلاني ليس حراماً ولم يعلم أنّه واجب أو مباح أو مستحبّ أو مكروه يجوز له أن يأتي به ، لاحتمال كونه مطلوباً [ 2 ] وبرجاء الثواب . وإذا علم أنّه ليس بواجب ولم يعلم أنّه حرام أو مكروه أو مباح له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضاً .
شرح
فيما إذا ترتب الأثر الشرعيّ عليه مشكل جدّاً وإن لا يبعد نفي بعض العناوين
المنطبقة على العادل عنه ، كالمأمون بدينه أو أنّه يواظب على وظائفه الشرعيّة فتدبّر .
[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ على العاميّ تعلّم الواجبات الشرعيّة بأجزائها وشرائطها وموانعها بالتقليد أو الاحتياط فيها على ما تقدّم ، وكذلك الأمر في المحرّمات حيث إنّ القيود المعتبرة في المحرّم إمّا أن تحرز بالتقليد أو عليه الاحتياط ، وأمّا لزوم التقليد في المستحبات والمكروهات والمباحات ففيما إذا احتمل الالزام فيها ، حيث إنّ عليه رعاية احتمال الالزام أو التقليد في إحراز عدم الالزام في الفعل سواء كان إحرازه نفي الالزام بفتوى الفقيه بالاستحباب أو الإباحة أو الكراهة . وأمّا إذا علم العاميّ بعدم الالزام وتردّد في استحبابه الشرعيّ فإنّه وإن يجوز الاتيان به برجاء كونه مستحبّاً إلاّ أنّ قصد الاستحباب الجزميّ فيه يتوقّف على إحراز الاستحباب بالتقليد ، وكذلك ترك الفعل فيما إذا احتمل كراهته مع إحرازه عدم الحرمة فيه ، ويجري لزوم التقليد في الأجزاء والشرائط في العبادات المستحبة ، بل في المعاملة في إحراز صحتها إن ترك الاحتياط فيها أو لم يعرف كيفيّة الاحتياط فيها .
[ 2 ] إذا ترك التقليد في الصورة الأُولى ولم يحرز عدم وجوبه فعليه الاحتياط