( مسألة 31 ) إذا تبدّل رأي المجتهد لا يجوز للمقلّد البقاء على رأيه الأوّل [ 1 ] .
( مسألة 32 ) إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقّف والتردّد يجب على المقلّد الاحتياط أو العدول إلى الأعلم بعد ذلك المجتهد [ 2 ] .
شرح
بالاتيان به برجاء الوجوب ، فإنّ الاحتياط على العاميّ قبل الفحص لازم في موارد
احتمال التكليف ، وكذا الحال في الصورة الثانية إذا لم يحرز عدم حرمته عليه الاحتياط في تركه .
نعم إذا أحرز عدم الوجوب والحرمة في الصورتين يجوز له الاحتياط بما ذكره ، فإنّ إحراز عدم التكليف بالطريق المعتبر لا يمنع عن الاحتياط بل هو حسن ومستحب كما قرّر في محلّه .
[ 1 ] قد تقدّم أنّ الفتوى السابقة بعد رجوع المجتهد عنها إلى فتوى أُخرى لا تبقى الفتوى الأُولى على الاعتبار ، والفتوى إخبار عن حكم الواقعة وتعيين للوظيفة المجعولة فيها من أوّل تأسيس الشريعة على طبق ما استفاده من مدارك الأحكام ; ولذا قلنا إنه لو لم يكن دليل على إجزاء الأعمال السابقة التي كانت على طبق الفتوى السابقة كان على المكلّف تداركها على طبق الفتوى الجديدة ; لأنّ ما دلّ على اعتبار الفتوى للعاميّ من الروايات والسيرة العقلائية لا يعمّ شئ منهما صورة عدول المجتهد من فتواه السابقة ، ولا فرق في ذلك سواء كان عدوله من فتواه السابقة إلى الفتوى الأُخرى أو كان إلى التوقّف والتردّد في حكم الواقعة .
هذا فيما إذا أحرز العامي العدول إلى الفتوى الأُخرى أو إلى التوقّف والاحتياط ، وأمّا إذا شكّ في العدول فله أن يبقى على تلك الفتوى ، فإنّه مقتضى الاستصحاب في بقاء تلك الفتوى وعدم العدول عنها .
[ 2 ] فإنّه برجوع المجتهد إلى التوقّف والفتوى فلا يكون له في الواقعة فتوى فعلاً ،