تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( مسألة 28 ) يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو بالمقدار الذي هو محلّ الابتلاء غالباً ، نعم لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلي بالشكّ والسهو صحّ عمله وإن لم يحصل العلم بأحكامهما [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] إن قيل بحرمة قطع الصلاة الواجبة كاليوميّة يجب على المكلّف تحصيل العلم بأحكام الشكّ والسهو في الصلاة فيما إذا احتمل ابتلاءه بهما أثناء الصلاة مع عدم إمكان تعلّم حكمهما ; لأنّ مع عدم تعلّم حكمهما من قبل وإن يمكن له الاتيان بالوظيفة المقرّرة للشاكّ والساهي في صلاته اتّفاقاً إلاّ أنه يحتمل أن يكون ما أتى به حالهما مبطلاً ، كما يكون رفع يده عن تلك الصلاة باستينافها قطعاً للفريضة ، كما إذا شكّ حال القيام في أنّه رفع رأسه من الركوع أو أنّه بعد لم يركع ، فإنّه إذا سجد يكون هذا إبطالاً لصلاته لو كان تركه الركوع مطابقاً للواقع ، فإحراز أنّه لا يرتكب الحرام بقطع تلك الصلاة وترك الركوع أو تدارك الركوع يتوقّف على تعلّم أحكام الشك والسهو ولو قبل مجئ الوقت . نعم لو التزم بعدم حرمة قطع الصلاة الواجبة أو إبطالها وأنّ ما ذكر في أحكام الشكّ والسهو تعيين علاج السهو والشكّ في تلك الصلاة فلا موجب للقول بوجوب التعلّم ، لامكان إحراز الامتثال بالاستيناف بعد الابطال من غير ارتكاب محذور . ثمّ إنه لا وجه لتقييد الماتن ( قدس سره ) وجوب التعلّم بما هو محلّ الابتلاء غالباً ، إلاّ أن يراد منه عدم وجوب التعلّم بالإضافة إلى الموارد التي يطمئنّ بعدم الابتلاء بها . وأيضاً ما ذكر ( قدس سره ) من أنّ المكلّف إذا لم يتعلّم أحكام الشكّ والسهو بالإضافة إلى الموارد التي يعمّ الابتلاء بها نوعاً وأتى المكلف بالصلاة مع اطمئنانه بأنّه لا يبتلى بها يصحّ عمله ، ولازم ذلك أن لا يحكم بالصحة مع عدم الاطمينان بابتلائه ، أو ابتلى بها وأتى بوظيفة الشاك والساهي اتّفاقاً بعنوان الرجاء ، لا يمكن المساعدة عليه ، كما إذا